علي أنصاريان ( إعداد )

66

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

قليل يتبرأ التّابع من المتبوع ، والقائد من المقود ، فيتزايلون ( 1858 ) بالبغضاء ، ويتلاعنون عند اللّقاء . ثمّ يأتي بعد ذلك طالع الفتنة الرجوف ( 1859 ) ، والقاصمة ( 1860 ) الزّحوف فتزيغ قلوب بعد استقامة ، وتضلّ رجال بعد سلامة ، وتختلف الأهواء عند هجومها ، وتلتبس الآراء عند نجومها ( 1861 ) . ومن أشرف لها قصمته ، ومن سعى فيها حطمته ، يتكادمون ( 1862 ) فيها تكادم الحمر في العانة ( 1863 ) قد اضطرب معقود الحبل ، وعمي وجه الأمر . تغيض ( 1864 ) فيها الحكمة . وتنطق فيها الظّلمة ، وتدق ( 1865 ) أهل البدو بمسحلها ( 1866 ) ، وترضّهم ( 1867 ) بكلكلها ( 1868 ) يضيع في غبارها الوحدان ( 1869 ) ، ويهلك في طريقها الرّكبان ، ترد بمرّ القضاء ، وتحلب عبيط الدّماء ( 1870 ) ، وتثلم منار الدّين ( 1871 ) ، وتنقض عقد اليقين . يهرب منها الأكياس ( 1872 ) ، ويدبّرها الأرجاس ( 1873 ) . مرعاد مبراق ، كاشفة عن ساق تقطع فيها الأرحام ، ويفارق عليها الإسلام بريّها سقيم ، وظاعنها مقيم منها : بين قتيل مطلول ( 1874 ) ، وخائف مستجير . يختلون ( 1875 ) بعقد الأيمان وبغرور الإيمان ، فلا تكونوا أنصاف ( 1876 ) الفتن . وأعلام البدع ، والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة . وبنيت عليه أركان الطّاعة ، واقدموا على اللّه مظلومين ، ولا تقدموا عليه ظالمين ،